الأئمة والدعاة

أخي الدكتور وليد أحمد فتيحي..

غبطتك اليوم وأنت تلقي خطبة الجمعة في مسجد الرحمن. كانت خطبة بليغة ومؤثرة وبلغة عربية سليمة.

بدأتها بسؤال ألقيته على المصلين عن أول نبي جاء ذكره في القرآن الكريم فشددت انتباههم،

ثم ذكرت أنه نبي الله يونس ابن متى وتحدثت عن المغزى من كونه أول نبي يوحى باسمه إلى رسولنا الكريم. ذلك أن يونس عليه السلام بعد أن شق عليه إنكار قومه له أبق إلى الفلك المشحون فالتقمه الحوت ثم تداركه الله برحمته فعاد فاستغفر وأناب. وفي ذلك تذكير لرسولنا الكريم بأن يصمد أمام التحديات التي تواجهه.

خطبتك أثارت في نفسي بضع شجون منها : خطباؤنا الأفاضل منهم المجيد في موضوعه وأسلوبه، ومنهم من هو في حاجة إلى أن يصل خطبته بقضايا الأمة بلغة عربية سليمة وبأسلوب يشد الانتباه. ولعل بعض الدورات التدريبية لهم تحقق الهدف.

الأمر الثاني :

أن العالم الإسلامي في مشارق الأرض ومغاربها يحتاج إلى دعاة ومرشدين وأئمة وخطباء يجيدون لغات أجنبية على أن يدربوا على كيفية إيصال رسالة الإسلام للمسلمين ولغير المسلمين. لقد لقيت في سياحاتي مسلمين لا يكادون يعرفون من الإسلام إلا اسمه. منهم من لا يؤدي من الصلاة إلا صلاة الجمعة والعيدين. ومنهم من تغيب عنه أبسط المبادئ في فقه العبادات والمعاملات. يا حبذا لو اختير للدعوة والإرشاد في العالم الإسلامي وغير الإسلامي شباب متطوعون من الحاصلين على شهادات جامعية في العلوم أو الآداب أو الشريعة أو الهندسة أو الطب ممن لديهم قدر كافٍ من كتاب الله وسنة رسوله ولغات أجنبية يجيدونها، يهيئون للدعوة والإرشاد بدورات تدريبية ويبعثون محتسبين متطوعين إلى مشارق الأرض ومغاربها يحملون رسالة الإسلام.