الإيدز .. وباء العصر (1)

مرض الإيدز من أكثر الأوبئة انتشارا في العالم بل ويعد القاتل الأول في أفريقيا . ولم تفلح بعد كل الجهود التي بذلت في الحد منه .. كما يعتبر جهل الناس به وبوسائل انتقاله السبب الرئيسي وراء انتشاره ، ذلك إلى جانب الممارسات الجنسية الخاطئة .

ننعم في بلادنا والحمد لله بالوازع الديني نجده في بيوتنا كما نجده في مناهجنا الدراسية ، وننعم بالروابط العائلية الوثيقة . ولكن علينا أن نسعى إلى تجنب المرض فهو بين ظهرانينا ، مصادر الخطر منه تكمن في الجهل به وبأسبابه ، وفي السفر إلى الخارج ، وفي العمالة الوافدة ، وفي البطالة التي بدأنا نشهد بوادرها .

الفيروسات – ومنها فيروس الإيدز – مثلها مثل الريح لا تحترم الحدود الجغرافية بين البلدان ، والريح قد تأتينا من كل اتجاه ، ولا يقي منها إلاّ تربية الضمير والخلق .

سأحاول أن أبرز بعض أطراف المشكلة بإحصائيات مستقاة من وثائق الأمم المتحدة علها تنبهنا إلى خطورة الوضع العالمي والإقليمي . وإلى ضرورة إعطاء الأمر ما يستحقه من اهتمام .

  • يتسبب مرض الإيدز في هلاك القسم الأعظم من شبان وشابات العالم النامي .
  • الإيدز ليس له علاج معروف حتى اليوم ولكن يمكن الوقاية منه .
  • عدد الذين أصابهم المرض حتى الآن منذ اندلاعه في بداية الثمانينات الميلادية 34 مليون شخصاً ، ثلثهم من الشباب بين الخامسة عشرة والرابعة والعشرين ، ونسبة الإناث منهم لا تقل عن نسبة الذكور .
  • توفى من مرض الإيدز في أفريقيا وحدها 15 مليون نسمة . وفي بعض المناطق من أفريقيا قد تصل نسبة الإصابة بين السكان إلى 30% .
  • يقدر البرنامج المشترك لمكافحة الإيدز في الأمم المتحدة أن عدد المصابين بالمرض في العالم الآن حوالي 10 مليون (65% منهم من الإناث) منهم 7 ملايين في أفريقيا السوداء ، وحوالي 400.000 في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، و650.000 في الأمريكتين ، و 900.000 في الهند .
  • بلغت نسبة الإصابة بالمرض في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية نحو من 3 في الألف وفي البلاد العربية نحو 1 من الألف . ولكنها معدلات لا يوثق بها لما يحيط بالمرض من وصمة اجتماعية تدعو إلى تكتمه وعدم الجهر به .
  • في دراسات أجريت في 37 دولة وجد في كثير منها أن 50% أو أكثر من الشباب لا يعرفون على وجه التحديد كيفية انتقال المرض أو وسائل الوقاية منه . وأكثرهم تلقوا معارفهم الجنسية من أقرانهم في المدرسة أو الشارع .

مرة أخرى الإيدز وباء العصر ، وفيروسه لا يحترم الحدود الجغرافية ولا يصده شيء كما تصده التربية المبنية على الوازع الديني والأخلاقي. وللحديث بقية .