البطالة

لأخي الدكتور وديع كابلي الاقتصادي المعروف مقال وصلني عبر الايميل بعنوان «البطالة» لا أعرف في أي صحيفة نشر. مقال جدير به أن يبحث عنه ويقرأ من جميع المسؤولين عن التعليم والتدريب والعمل في المملكة . ليس ذلك فحسب ولكن من جميع رجال الأعمال وأصحاب الرأى والفكر. لا أريد أن أضخم من قيمة المقال ولكنه في الحقيقة يتناول قضية البطالة من جميع جوانبها. أو بالأحرى يلخصها. لقد توقفت وأنا أقرأ المقال عند العديد من الفقرات . وعند كل فقرة منها حدثتني نفسي أن أنقلها لكم لأنها جديرة بالتنويه.

لماذا لا أقف معكم عند إحدى الفقرات التي يقول فيها الكاتب «إن كلمة السر لحل إشكالية البطالة هي الإنتاجية. وبما أن الإنتاجية هي ما ينتجه العامل خلال يوم واحد من العمل، فإنه يمكن خفض عدد العمالة المطلوبة لأي وظيفة بواسطة المكننة والتدريب المناسب؛ بحيث يتم ربط مستوى الأجور بالإنتاجية لتتناسب مع مستوى المعيشة السائد في الدولة ومن دون رفع نسبة التضخم، بل يمكن خفض نسبة التضخم كلما ارتفع مستوى الإنتاجية، وبذلك يرتفع مستوى المعيشة إلى الحد الذي يحقق الرضى المادي والمكانة الاجتماعية للعامل، ويجعل الناس يقبلون على الوظائف التي قد يعتبرونها متدنية ولا تليق بكرامة العامل الوطني» انتهت الفقرة.

يذكرني مقال الدكتور وديع كابلي بلقاء لي مع المرحوم د.غازي القصيبي وزير العمل السابق عندما جاءنا زائرا في مجلس الشورى. قلت له «د. غازي كم أتمنى أن تدعى وزارة العمل وزارة التدريب». هذا ما فعلته دول سبقتنا في سلم التطور الاقتصادي والصناعي مثل إيرلندا وفنلندا وماليزيا . كانت جميعها في الخمسينات الميلادية من القرن الماض متخلفة نسبيا عن الدول المحيطة بها . بيد أنها تقدمت وتطورت بعد أن وضعت لنفسها أهدافا للتعليم والتدريب واضحة ومحددة ومبرمجة بجداول زمنية . وبالتالي سعت الأجهـزة الحكومية والأهلية إلى تحقيقها . كوفئ المجتهد منها وحوسب المقصر. بهذه الوسيلة قفزت جميعها إلى مصاف الدول المتقدمة..

لا أشك لحظة في توجهات المسؤولين في بلادنا حيال التعليم وما يمكن أن يحققه من تقدم صناعي وتقني واقتصادي وفي إطار من عقيدتنا السمحة التي توصينا بالعمل الجاد المنتج. اقرؤوا المقال ستجدونه ممتعا ومفيدا.