الغـذاء أم الريـاضة؟

كثيرا ما يثار السؤال .. أيهما أهم وأجدى لتخفيض الوزن الحمية الغذائية أم الرياضة ؟ وإجابتي دائما هي أن كليهما مهم. فالرياضة اليومية المنتظمة مثل المشي والسباحة والتمارين السويدية واليوجا أو أي رياضة أخرى ضرورية للحفاظ على حيوية الجسم وللارتفاع بمستوى المناعة ضد الأمراض.
أما إذا أتينا إلى تخفيض الوزن فالحمية الغذائية تأتي في الدرجة الأولى من الأهمية. ولو أننا جمعنا كل أصناف الريجيم والحمية الغذائية التي نقرأ عنها أو نتسامع بها مع مطلع شمس كل يوم ووضعناها في كفة، ثم وضعنا في الكفة الأخرى ما جاء به الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام «ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطن، بحسب امرئ أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه» لرجحت الكفة الثانية.
أصبحنا في السنوات الأخيرة ــ لحسن الحظ ــ أو أصبح أكثرنا على وعي بأهمية الحفاظ على الوزن المعتدل والمحافظة على رشاقة أجسامنا. ومن يقرأ منا روايات نجيب محفوظ عن القاهرة في بدايات القرن الماضي يدرك كيف أن البدانة كانت من علامات الحسن والجمال. حتى أن الخاطبة كانت إذا وصفت حسن المخطوبة وملاحتها لأهل العريس. تصف أول ما تصف أوداجها المنتفخة وعجيزتها الضخمة وأنها إذا مشت تبخترت كالمحمل. ومع ظهور موضة الأجسام النحيفة في الغرب وما ساندها من الدراسات الطبية الحديثة التي تؤكد مخاطر السمنة، سارع البنات من كل حدب وصوب يتابعن هذه الموضة ويتبعنها. بيد أن بعضهن وصل إلى حد التطرف فغدت الواحدة منهن كعود القصب مسحاء رسحاء. وانتشرت مشكلة البوليميا وهي محاولة تحقيق مزيد من النحافة عن طريق الاستفراغ. وصدق المثل .. الزائـد أخـو الناقـص.