القدم السكريّـة

القدم السكرية. هي قدم تصاب بجروح وقروح قد تتطور إلى مضاعفات نتيجة لمرض السكر وقد تنتهي ببتر القدم المصابة تفاديا للغرغرينا. القدم السكريـة مشكلة تعاني منها المملكة وبقية دول الخليج بمعدل يفوق المعدلات العالمية المتعارف عليها. ولنبدأ القصة من أولها. دول الخليج بقدر ما أعطاها الله من وفرة اقتصادية في العقود الأخيرة بقدر ما ابتليت بأمراض طارئة نتيجة للتغيير المفاجئ في أسلوب الحياة. في العقود الأخيرة أصبحنا نتناول الأغذية الدسمة المليئة بالدهون والسكريات، وأصبحنا لا نكاد نتحرك إلا بالسيارة، ولا نصعد إلى الطابق الأول إلا بالمصعد، ونقبع في أماكننا بالساعات نلعب البلوت أو (نسولف) أو نحدق في الكمبيوتر والتليفزيون، وغدت زحمة الحياة وصراعاتها تأخذ ضريبتها من أعصابنا. والنتيجة هي أن نسبة الإصابة بمرض السكري ضربت رقما قياسيا على مستوى العالم. إذ تجاوزت نسبة الإصابة به 23 % من السكان.

الجانب الإيجابي في الموضوع هو أن مريض السكر يستطيع أن يتعايش مع مرضه مدى الحياة وبإمكانه أن يتقي مضاعفاته بما في ذلك القدم السكريـة إذا وعى طبيعة المرض وعرف طرق الوقاية من مضاعفاته.
تتلخص الوقاية من المرض ومضاعفاته في ثلاثة أمور أساسية :

أولها : الغذاء المعتدل البعيد قدر الإمكان عن الدهون والسكريات والوجبات السريعة.

ثانيها : الحركة ومن أفضلها المشي لمدة نصف ساعة على الأقل يوميا وهنا ينطبق المثل القائل «قليل دائم خير من كثير منقطع» ..

ثالثها : التخلص من الضغوط النفسية. وهذه تستحق منا وقفات سنعود إليها بإذن الله.
نعود إلى القدم السكريـة. قدم المريض بالسكري معرضة للجروح والقروح إذا ما افتقدت العناية. على مريض السكر الحرص كل الحرص على نظافة قدميه، عليه أن يقص أظافر قدميه بحذر، وأن لا يعرض قدميه لأي إصابات قد تؤدي إلى الجروح أو الحروق، ويستحسن أن يلبس حذاء يفصل على مقاس قدميه ويبتعد عن شبشب زنوبة وأشباهه من الأحذية. وأن يتذكر دائما أن «درهم وقاية خير من قنطار علاج».