اليابان وحمى الضنك في جدة

ما العلاقة بين اليابان وحمى الضنك في جدة ؟
أقول لكم .. بعد الدمار الهائل الذي أصاب اليابان إثر الحرب العالمية الثانية. استعانوا بتلاميذ المدارس في إزالة مخلفات الدمار. خصصوا لهم ساعة صباح كل يوم، حيث تقلهم أتوبيسات المدارس إلى مواقع العمل. مهمة الأطفال حمل ما تراكم من أخشاب وأتربة وحجارة (صغيرة بالطبع) وغيرها من المخلفات إلى حاويات. وكانوا في ذلك يتبارون ويتسابقون ويلهون ويتعلمون لونا من ألوان خدمة المجتمع والتعاون.

آخذكم الآن إلى حمى الضنك التي أرهقتنا من أمرنا عسرا. حمى الضنك يحمل فيروسها بعوضة «أيدس اجبتاي» هذه البعوضة ــ خلافا لبعوضة الملاريا ــ لا تضع بويضاتها إلا في تجمعات المياه الصغيرة في المزهريات وعلب الصفيح وكفرات السيارات الملقاة في الشوارع والمياه التي تتجمع تحت المكيفات وحول خزانات المياه.

من أفضل الوسائل للتخلص من البعوض إزالة هذه التجمعات الصغيرة للمياه، إما بإزالة أماكن تجمعها، أو تصريفها، أو ردمها. وكلها أمور بسيطة يستطيع تلاميذ المدارس أن يقوموا بها بعد تعريفهم بمشكلة حمى الضنك وطريقة انتقالها وكيفية التصرف مع تجمعات المياه في الحي الذي يقطنونه. علما بأنه ليس هناك خطورة عليهم جراء مكافحة البعوض. أما الكسب الحقيقي فيكمن في التخلص من البعوض الناقل للمرض بأبسط وأسهل الطرق وبدون أي تكلفة تذكر يكفي أن تصدر شهادات تقدير للصغار تكون مبعث فخر واعتزاز لهم. إلى جانب أن الصغار سوف يكتسبون الدربة على العمل التعاوني وخدمة المجتمع.
فكرة أهديها للمسؤولين الصحيين علهم يرون تطبيقها بالتعاون مع الصحة المدرسية في بعض أحياء جدة التي تعاني من حمى الضنك ويقيمون نتائجها بعد حين.