تجربتي في بنجلادش

شرفت بالتعاون مع هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية على عهد المشرف عليها المرحوم د. فريد قرشي في مشاريع صحية في بنجلادش والباكستان والصومال والفلبين وألبانيا.. أتحدث هنا بإيجاز عن تجربتي في بنجلادش والتي استمرت نحوا من خمس سنوات قمت فيها مع زملاء لي في كلية الطب بجامعة الملك فيصل (الدمام حاليا) برحلات مكوكية إلى قرى كوكس بازار في عمق الريف البنجالي. أنشأنا خلالها بتوفيق من الله برامج تدريبية للمساعدين الصحيين من الذكور والإناث، وبرامج للأطباء في الرعاية الصحية الأولية ومراكز صحية ومساجد. وصاحبنا التوفيق في أكثر ما قمنا به من مشاريع. كان نصيبنا السنوي من التمويل من الهيئة لا يزيد على نصف مليون ريال سنويا يضاف إليها ما كنا نتلقاه من تبرعات نقدية وعينية من أصحاب الخير. قدر الله أن تتوقف المعونة من الهيئة. وتعثرت بذلك المشاريع التي بدأناها.
مشاريعنا في بنجلادش ليست المشاريع الإغاثية الوحيدة التي توقفت بتوقف المدد المالي. فعندما كنت أدرس في أمريكا كانت تطرح على طاولة البحث المشاريع التي كانت تسهم فيها جامعتي جوتزهوبكنز بالباحثين والدارسين ثم توقفت لتوقف الدعم المالي لأسباب فنية أو إدارية أو سياسية. من أسف لم أتعلم من تجربة جامعتي في أمريكا.. ودأبنا على أن نذهب بالمال والرجال لتنفيذ مشاريعنا الإغاثية في بنجلادش.. واليوم لو قدر لي أن أبدأ من جديد.. لوازنت بين أمرين : مشاريع الإغاثة المباشرة كما كنا نفعل، والإسهام في تهيئة البيئة الصالحة للتنمية المستدامة. بما في ذلك تدريب القوى البشرية المحلية للاعتماد على نفسها، ومساعدتها على أن تنمي عضلاتها بدلا من الاعتماد على الغير.. هذه الفكرة أهديها إلى أخي إلى الأستاذ إحسان طيب أمين عام هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية.