تلوث البيئة

المشاكل البيئية التي يواجهها كوكبنا الأرضي اليوم والتي سوف يواجهها بأكثر من ذلك في مقتبل الأيام لا يكاد يعدها حصر. نذكر طرفاً منها للاستشهاد:

– استنـزاف مصادر المياه، حتى أن الحروب المستقبلية ستدور رحاها حول المياه.

– الزيادة المتوقعة في درجة حرارة الأرض، مما يهدد بإغراق كثير من المدن الساحلية خاصة في العالم الثالث.

– تلوث الهواء بمخلفات المصانع والسيارات من أبخرة وغازات وما يتمخض عنه من أمراض.

– التصحر وما يؤدي إليه من تغيير في توازن الحياة النباتية والحيوانية، ومن هجرات للسكان، ومن انكماش في التربة الصالحة للزراعة.

هذا قليل من كثير، ونحن في المملكة لسنا بعيدين عن هذه المتغيرات البيئية. فالحدود الجغرافية بين الدول لا تحول دون انتقال التلوث البيئي، وكأمثلة على ذلك نذكر أن حادثة المفاعل الذري في تشيرنوبيل بالاتحاد السوفيتي تعدت آثارها إلى دول أخرى. والمطر الحمضي الذي تفرزه المصانع الكبرى في شرق أوروبا تتبدى آثاره في الأنهار الميتة في شمالها وغربها، والسحابة الداكنة السوداء التي نتجت عن إحراق آبار البترول إثر غزو الكويت افترشت سماء شرق آسيا.

 

ندرك الجهود التي تبذلها الجهات المسؤولة عن الحفاظ على البيئة في المملكة، ولكن جهود الأجهزة الحكومية يجب أن يدعمها جهود من الأفراد والتزام منهم بالحفاظ على سلامة البيئة. والتزام الأفراد لا يكفي فيه برامج التوعية – مع أهميتها– وإنما يجب أن يواكبها قوانين صارمة تطبق على كل من يلوث البيئة.

 

أكتب ذلك وفي ذهني القذى الذي نراه أحياناً على شواطئنا وفي منتزهاتنا وحدائقنا. بعضنا لا يتورع عن ترك بقايا طعامه أو شرابه ومخلفاته في مجلسه ويقوم عنه، ولا يكلف نفسه أن يلقيها في صندوق القمامة وهو على بُعد أشبار منه. وإن الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن.