حفلات الزفاف

في اجتماع عائلي ضم ثلاثة أجيال الآباء والأبناء والأحفاد من الجنسين طرح موضوع حفلات الزفاف للنقاش  .

القضية الأولى كانت التوقيت ، ما زلت أذكر عندما كنت أسكن في فندق الانتركونتننتال بالرياض ، كيف أن لفيفاً من المدعوات كن لا يغادرن حفلات الزفاف إلا مع أذان الفجر ، وجدة ليست من ذلك ببعيد .

سيدات العائلة وافقنني على أن أفضل توقيت لحفلات الزفاف هو أن تبدأ من بعد صلاة العشاء مباشرةً وتمتد إلى ما قبل منتصف الليل ولكنهن عارضنني في قضية التكاليف والبذخ الذي نراه وهذه دائماً مشكلتي ، وجهة نظرهن أن حفلة الزواج لا تعدو أن تكون مرة واحدة في حياة البنت ومن حقها أن تفرح … ولم تنسَ إحداهن أن تردد المقولة …… وي إيش يقولوا علينا الناس  .

في رأيي المتواضع أن الربط بين البذخ والإسراف من جهة والفرح و ( الانبساط ) من جهة أخرى أمر لا معنى له وأن القضية وما فيها هي مظهر اجتماعي درجنا عليه والذي أراه هو أن حفل الزواج بكل فروعه من مِلْكة وغُمرة ودُخلة وصُبحية لابد أن تُقدّر له ميزانية في حدود قدرات عائلتي العريس والعروس بدون أن يتحمل أي الطرفين ديناً ، هذا المبلغ من المال يصرف جزء منه على الفرح وجزء – وقد يكون الأكبر – يستفيد منه العروسان لتكوين عش الزوجية  .

ثالثاً الموسيقى الصاخبة التي ترتج لها جدران صالة الأفراح وتصم بها الأذان ، كنا أيام زمان نستمتع بالطرب الجميل الراقي ولست أدري من الذي أدخل في ثقافتنا مكبرات الصوت الغليظة ولأي غرض وتحول بين المدعوين والتواصل الاجتماعي الذي جاؤوا من أجله ، نحن محتاجون إلى القدوة من أجل التغيير للأفضل وعلها تأتي من جيل الشباب   .