دور القطاع الخاص في التعليم الطبي في المملكة

المقدمــة: طرح الموضوع بصفة عامة ونخلص منها لتحديد مشكلة البحث ومبرراته وأهدافه.

(1)     مشكلة البحث:

بما أن الأطباء السعوديين الذين بلغ عددهم (5800) طبيب في عام 1421هـ ويمثلون نسبة 17% فقط من مجموع الأطباء العاملين بالمملكة العربية السـعودية ، فان أمر زيادة أعدادهم بمعدلات أكثر مما تستطيع جامعات المملكة بوضعها الحالي زائداً الأطباء الذين يتخرجون من الجامعات الأجنبية يصعب تحقيقها ، فان مشكلة البحث في هذه الدراسة هي من الذي يقوم بذلك ؟ القطاع العام الذي  قدم الكثير في هذا المجال وغيره من المجالات المتنافسة على ميزانيته أم أن للقطاع الخاص السعودي دوراً في تحقيق زيادة معدلات تخريج الأطباء السعوديين خاصة وقد حقق هذا القطاع نجاحاُ ملموساً وخفف الضغط على ميزانية القطاع العام بدرجة ملحوظة في العديد من المجالات التي من بينها  مجال التعليم العام والصحة.

(2)     مبررات البحث:

لقد أصبحت سعودة الوظائف مطلباً وواجباً وطنياً . وقد تمكنت الدولة من سعودة الوظائف الحكومية بما يفوق نسبة 80% ، وما تبقى من وظائف يشغلها غير سعوديين وكلها وظائف فنية لم تتوافر لها كوادر من بين السعوديين . ومن تلك المجالات الفنية وظائف القطاع الصحي . كما أن ما يربو على 80% من وظائف القطاع الخاص غير مسعودة ، ومن بينها العديد من الوظائف الفنية التي تشمل أغلب وظائف القطاع الصحي أيضاً . ولذا فان الحاجة ماسة إلى المزيد من كليات الطب بعد أن وصلت طاقة الكليات الطبية الحالية إلى أقصى حدودها بل وربما تجاوزتها . ومن هنا تبرز أهمية هذا البحث لدراسة كيفية مساهمة القطاع الخاص في إنشاء كليات طبية تحت الإشراف المباشر للقطاع العام ممثلاً في وزارة الصحة وكليات الطب السعودية لضمان الجودة النوعية والمحافظة على المستوى المطلوب في خريجي هذه الكليات، كما أن التخصيص أو الخصخصة أصبحت من السياسات المعتمدة في المملكة.

(3)     أهداف البحث:

الهدف الرئيس من هذا البحث هو تحديد دور القطاع الخاص في إنشاء كليات طب في المملكة العربية السعودية لزيادة معدلات خريجي الطب وتخفيفاً لأعباء ميزانية الدولة المتزايدة والتي تتنافس عليها كل البنية الأساسية وكل الخدمات العامة.

أما الأهداف المحددة فهي:

  1. تحديد العدد الأمثل للزيادة في خريجي كليات الطب بانشاء كليات طب خاصة .
  2. تقدير تكلفة كلية طب نموذجية تقبل (100) طالب في العام..
  3. تقدير عدد كليات الطب الخاصة التي يمكن انشاؤها لتحقيق العدد الأمثل للزيادة من خريجي كليات الطب في المملكة العربية السعودية.
  4. تقدير عدد السنوات التي يمكن أن يتم بها سعودة 50% من وظائف الأطباء في المملكة العربية السعودية بعد إنشاء كليات الطب الخاصة بدلاً من نسبة 44% المقدرة لعام 1425هـ (2025م).

(4)     طريقة البحث:

سنستخدم في هذا البحث المنهج الاقتصادي التحليلي والوصفي لدراسة الوضع الرهن والمنهج الاقتصادي القياسي لتقدير أعداد الخريجين واعداد كليات الطب الخاصة التي تحقق الهدف  المنشود في المستقبل وهو سعودة 50% من القطاع الطبي وعدد السنوات اللازمة لذلك.

(5)     مصادر البيانات:

  • التقارير السنوية لوزارة الصحة.
  • خطة التنمية السابعة.
  • الدراسات السابقة المتعلقة بمشكلة البحث.
  • ميزانيات كليات الطب الحكومية وعدد طلابها ونسبة الرسوم والتسرب  واعداد الخريجين وتكلفة الخريج من هذه الكليات.
  • الكتاب الاحصائي السنوي.
  • تقارير مؤسسة النقد العربي السعودي.