رد على أسئلة مجلة اليمامة حيال التغذية

رد من الدكتور زهير السباعي علي أسئلة مجلة اليمامة حيال التغذية

أخي الأستاذ توفيق نصر الله
برفقه اجابتي على السؤالين . مع تحياتي

س ا: كيف يمكن أن ننمي ثقافة الغذاء الصحي لدى صغارنا وكبارنا وبخاصة أضرار السمنة وخطورتها؟
ج 1 :هناك عدة طرق لذلك أذكر بعضها هنا:
1. بالتثقيف الصحي لتلاميذ المدارس ومن يتصل بهم من الكبار كأولياء الأمور من الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات . واتحدث هنا عن التثقيف الصحي الذي لا يكتفي بايصال المعلومة وإنما ينتهي بتغيير السلوك . وهذا هو السهل الممتنع . الأساليب الحديثة في التثقيف الصحي والتي ترتكز على الاسلوب العلمي كفيلة بالوصول الى الغاية.
2. تدريب المعلمين والمعلمات في المدارس على ملاحظة صحة التلاميذ وسلوكهم الغذائي وقياس الأوزان والأطفال للتلاميذ بشكل دوري . والتبليغ عن الحالات المرضية الناتجة عن زيادة الوزن
3. فاقد الشئ لا يعطيه وبالتالي يجب أن يحافظ أولياء الأمور والمعلمون والمعلمات على أوزانهم وأوزانهن ليكونوا قدوة جيدة للتلاميذ
4. الاستفادة من مقصف المدرسة لتعليم الصغار الأسلوب الصحيح في الغذاء

س 2 : كيف يمكن استثمار المقاصف المدرسية في تعزيز وتنمية الوعي الصحي بأهمية الغذاء الصحي؟
ج 2 : للأسف الشديد نجد أن أكثر مقاصف المدارس يعرض فيها أطعمة غير صحية من حيث محتوياتها الغذائية . فمثلا نجد المياه الغازية المحلاة , والمعجنات , والحلويات , والأطعمة المليئة بالدهون . المفروض أن يقدم للتلاميذ من خلال المقاصف المدرسية أغذية صحية مثل الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان والتي هي غنية بالمواد المغذية والألياف والفيتامينات والمعادن. ولذا أرى أن يكون هناك إشراف دقيق على مقصف المدرسة ليحقق في الدرجة الأولى متطلبات الصغار من الغذاء الجيد .
ولكي نستطيع أن نحقق جميع هذه المفاهيم التي ذكرتها يجب الإنطلاقة من ثلاث قواعد أساسية
1- الأسلوب العلمي في التخطيط للتثقيف الصحي الذي ينتهي بتغيير السلوك ولا يكتفي بتغيير المعلومة
2- تدريب جيل من الشباب من الجنسين القادرين على التثقيف الصحي بأسلوب علمي سليم
3- إفراد ميزانية خاصة لمشروع التثقيف الصحي بأسلوب علمي وهو ما يدعى حاليا بتعزيز الصحة . وقد سبق لي أن قلت في أكثر من مناسبة لو أن 2,5% فقط من ميزانية الصحة في أى مجتمع خصصت لتعزيز الصحة ( وعلى رأس برامجها التثقيف الصحي الذي ينتهي بتغيير السلوك ) لارتفع مستوى الصحة في المجتمع 25 % في فترة قياسية من الزمن.