معرض جامعة دار الحكمة

حفيدتي لينا كان لها ركن في معرض جامعة دار الحكمة الذي عرض فيه الإنتاج الفني للطالبات   .

الحق أقول لكم أنه شيء يبهج النفس أن ترى هذه القدرات العالية وهذه المنافسة الحميدة بين البنات ، كم أتمنى أن تحذو بقية مدارسنا وكلياتنا الحكومية والأهلية علي السواء حذو جامعة دار الحكمة ، بأن نكل إلى الطالب أو الطالبة فكرة مشروع يعده ويهتويه ويبذل فيه وقته وجهده بإشراف مدرسيه لهو أولى لإعداده للحياة وحرية التفكير والإبداع من كثير من الدروس التقليدية التي يتلقاها في الفصل الدراسي  .

أذكر حواراً دار بيني وبين أم أمريكية ، كانت سعيدة لأن ابنتها ذات العشر سنوات تكون لديها اهتمام بقبائل الهنود الحمر ومن ثم اختارت لمشروعها في المرحلة الابتدائية إحدى قبائل الهنود الحمر تبحث أصلها وفصلها وتاريخها وثقافتها ، أمضت الساعات بين المكتبة والانترنت بمساعدة أمها ومدرستها حتى أنجزت مشروعها .

أليست هذه الساعات من البحث والتفكير خارج الإطار المألوف في المنهج الدراسي قمينة بتشغيل الخلايا في دماغ الفتاة وإعدادها للتعامل مع الحياة بشكل أفضل .

خرجت من المعرض وأنا أكثر تفاؤلاً بجيل المستقبل لولا أمراً واحداً ( نغص ) علي فرحتي ، ذلك هو أن الكتيب الذي وزع عن المعرض كان باللغة الإنجليزية .. لماذا ؟  لست أدري

أنا أحد الداعين إلى إجادة لغة أجنبية أو أكثر ولكن ليس على حساب لغتنا الأم التي هي من أروع لغات العالم إن لم تكن أروعها بما تميزت به من قدرة على الاشتقاق والبحث .

إذا كان هناك من قصور في إبداعنا العلمي والثقافي فهو فينا وليس في لغتنا   .