من أجل تعليم أفضل (المنهج)

صحبني صديقي الأستاذ في كلية طب جامعة أريزونا وزوجته إلى الغداء ، المطعم كان في ضاحية تغص بها أشجار الصبار التي تشتهر بها ولاية أريزونا ، قبل الغداء أخذتنا زوجته في جولة شرحت لنا الحياة البرية بما فيها من أشجار وطيور وزواحف ، الزوجة مدرسة أحياء في مدرسة ابتدائية ، تأخذ تلاميذها إلى الحياة البرية لتناقشهم فيما سبق لهم أن درسوه في علم الأحياء   .

سألتها في تخابث وهل يسمح لكِ مديرك بأن تخرجي طلابك من الفصل الدراسي لتذهبي بهم إلى البرية ، تجاهلتني ولم ترد عليَّ يقيناً منها أنه لا فائدة تُرجى مني .

أما المشهد الذي رأيته في مدرسة ابتدائية في أمريكا فلا أنساه ، قاعة فسيحة تناثرت في أرجائها ألعاب من كل صنف ، هنا ركن للتلوين ، وهذا للموسيقى وثالث للميكانيكا ورابع لألعاب الكمبيوتر ويترك لكل طفل الفرصة لكي يتجه إلى الركن الذي يستهويه وما على المعلمة إلا ملاحظة الأطفال وإرشادهم إذا احتاجوا ومن ثم مساعدتهم على تخطيط مستقبلهم الدراسي بناءً على اهتماماتهم الشخصية  .

كم أتمنى أن نصل ذات يوم إلى إنشاء مركز رئيسي للمناهج التعليمية يحتوي على جميع المناهج  التي تدرس في مدارسنا وجامعاتنا ومعاهدنا مصاغة إلكترونياً   .

كل مدرسة ومعهد وكلية وجامعة حكومية أو أهلية يستعين بها المعلم في إعداد مواده التعليمية ويستفيد منها الطالب في تحضير واجباته الدراسية  .

ويترك الفرصة للمعلم وطلابه اختيار الطريقة التي يرونها الأفضل للتعليم ، والعبرة بما يحصله الطالب في نهاية المطاف من تربية وتعليم وقدرة على الاستنباط والتفكير .