تعليمنا الى أين؟

تعليمنا الى أين؟

عندما كُلف نبي الهدى محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه بحمل الرسالة. وضع لنفسه هدفاً ان ينشر كلمة التوحيد. حدد الهدف وسعى إليه مثابراً وفي بضع وعشرين سنة حقق هدفه بعون من الله تعالى.

وعندما هزمت اليابان وألمانيا في الحرب العالمية الثانية. ووضعتا لنفسيهما هدفاً ان تصبحا قوة اقتصادية ضاربة، سعتا إلى الهدف، وبلغتاه في أقل من نصف قرن.

أيرلندة كانت أفقر دولة أوروبية. وضعت نصب عينيها هدفاً ان تصبح واحدة من أغنى دول أوروبا. سخرت طاقاتها لبلوغ هذا الهدف، وحققته خلال ثلاثة عقود.

رمز المنتج: 12071 التصنيفات: ,

الوصف

اليوم الأحد، الثلاثون من يوليو 2006، الموافق لليوم التاسع عشر للهجوم الإسرائيلي على لبنان. الوضع مأساوي. بيوت هدمت على ساكنيها. بعضهم مازال تحت الأنقاض وما من وسيلة لإنقاذهم، فالإمكانات محدودة والقصف الجوي مستمر. عزَّ الغذاء والدواء ووسائل الإسعاف.  أكثر من  700 ألف مواطن لبناني هجروا مساكنهم في اتجاه الشمال يبحثون عن ملاجئ يلجئون إليها . قمة المأساة كانت قصف قانا. الضحايا60 قتيلاً أكثرهم من النساء والأطفال، وآخرون مازالوا تحت الأنقاض.

وسائل الإعلام تبحث باستفاضة عن الأسباب والنتائج .

الجميع مهموم بالحدث ويتساءل كيف انتهينا إلى ما انتهينا إليه؟

هل هي مصالح الدول العظمى؟

أم هو تفرقنا وذهاب ريحنا؟

أم تراه ضعف اقتصادنا وصناعتنا وفقر أداة الحرب لدينا؟

قد تكون هذه كلها مجتمعة. ولكن يظل وراءها سبب رئيس .. ذلك هو قصورنا في إعداد الإنسان العربي لمواجهة متطلبات العصر وتحديات المستقبل … مشكلتنا الأساسية في الأمة العربية تكمن في التعليم .. ثم التعليم.. ثم التعليم. بدءاً من رياض الأطفال وانتهاءً بالدراسات العليا تعليمنا غير موجه بما يكفي في محتواه وأسلوبه لرقي الأمة و تطورها.

يقول المولى عز وجل في محكم كتابه الكريم “وأعدوا لهم  مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم” الآية.

ما هذه القوة التي يدعونا إليه القران؟

إنها قوة العلم الذي يصنع الباخرة والسيارة والطائرة والدبابة ويبدع تقنيات الاتصال. العلم الذي يشيد الجسور ويستزرع الصحراء ويستخرج الماء من جوف الأرض ويكتشف أسرار الخلية والذرة، العلم الذي يحلق بالإنسان في أجواء الفضاء وينزل به إلى أعماق البحار. العلم المرتبط بحاضر الأمة ومستقبلها والموصول بالعقيدة السمحة التي تدعو إلى عزة الإنسان وكرامته.

هزتني أحداث لبنان من الأعماق. قلت لنفسي في محاولة لتهدئتها .. غداً ستنجلي الغمة وتعود لبنان لؤلؤة الأبيض المتوسط إلى سابق عهدها.